الزيلعي
260
تخريج الأحاديث والآثار
عجب أتاني في ليلتي فدخل في لحافي حتى الصق جلده بجلدي ثم قال يا عائشة هل لك أن تأذني لي في عبادة ربي الله الليلة فقلت يا رسول الله إني لأحب قربك وأحب هواك فقد أذنت لك فقام إلى قربة من ماء في البيت فتوضأ ولم يكثر من صب الماء ثم قام يصلي فقرأ من القرآن وجعل يبكي حتى بلغت الدموع حقويه ثم جلس فحمد الله وأثنى عليه وجعل يبكي ثم رفع يديه وجعل يبكي حتى رأيت دموعه قد بلت الأرض فأتاه بلال يؤذنه بصلاة الغداة فرآه يبكي فقال له يا رسول الله أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال يا بلال أفلا أكون عبدا شكورا ثم قال ومالي لا أبكي وقد أنزل الله علي في هذه الليلة " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار " ثم قال ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها وروي ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأملها قلت رواه ابن حبان في صحيحه في النوع السابع والأربعين من القسم الخامس من حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال دخلت أنا وعبد الله بن عمر وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد قد آن لك أن تزورنا فقال أقول يا أمه كما قال الأول زر غبا تزدد حبا فقالت دعونا من بطالتكم هذه ثم قال ابن عمر لعائشة أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكتت ثم قالت لما كانت ليلة من الليالي قال يا عائشة ذريني الليلة أتعبد لربي قلت والله لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا لقد أنزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ) *